العيون الساهرة
01-13-2011, 09:14 PM
مطالعات واخبار صحفيه
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110114/Images/l0020.jpg
مشاعر متناقضة عاشتها أمس أسرة مفقودة بئر شنيف بعد العثور على جثتها. ارتياح بتوقف مد الشائعات وحزن عميق لرحيلها بعد أن تأكد نبأ وفاتها عقب 12 يوما من الترقب والانتظار المرير. كان صباح أمس يوما غير اعتيادي لدى فرق البحث عندما تسارعت وتيرة الحفريات العميقة التي تولتها فرق إنقاذ تتبع الدفاع المدني مع عدة جهات قبل أن تعثر على جثة المفقودة في عمق سحيق وسط الطين والوحل. وأبلغ الناطق الإعلامي المقدم خالد القحطاني أن عملية حفر الخندق التي بدأت صباح الأربعاء تم الانتهاء منها في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح أمس.
وبعد توسعة البئر عثر المنقذون على جثة المفقودة وسط الوحل والطين وبدأت عملية انتشالها بحضور اللواء عادل زمزمي مدير الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة والعميد محمد الشهري مدير الدفاع المدني في الطائف. وكشفت مصادر (عـكاظ) بأن الجثة عثر عليها داخل الوحل والطين في عمق 39 مترا وهو الموقع الذي تم من خلاله حفر الخندق. وقالت ذات المصادر إن الجهات المختصة استدعت والدها لمشاهدة الجثة فيما سيتم عرضها في وقت لاحق على الطبيب الشرعي. يشار إلى أن الفتاة هوت داخل البئر الارتوازية قبل 12 يوما أثناء تنزهها مع قريباتها جوار منزل زوجها في قرية مقر شنيف.
وتواصلت محاولات استخراجها إلى 12 يوما
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110114/Images/l100.jpg
أسدلت البئر ستارها، لم تصل بها القسوة كي يبقى فيها جسد منيرة أكثر من 12 يوما، الأحبة كانوا في الانتظار، رجل الدفاع المدني يخرج من القاع، يعلن للمترقبين، وجدنا الزهرة، أين من رعاها وسقاها؟ والدها مطلوب في الحال.
يحضر الزارع للمكان، والدها يطالعها، يجدها هي بكل تفاصيلها، منيرة، لكنها زهرة بلاروح، فقط غطاؤها وكساؤها الثمين موجود، أما روحها فقد ودعت المكان، بعد أن عاشت الوحدة في البئر، صرخت في البداية لمن سمعها لكنها صمتت بعد قليل، لم تشأ أن تسامر الظلام وحدها وتختاره بديلا، فضلت الوداع قائلة: أي حياة تلك التي أعيشها من دون أهلي.
رحلت منيرة وتركت أهلها يعيشون زمانا دونها، لكنهم يتذكرونها ويرونها في قطعتها «كادي»، تدمع عيونهم كلما رأوا البريئة، بيد أن السكون يلفهم بعد قول: رحم الله والدتك ياكادي. لن تبرح ملامح منيره ذكريات تحتفظ بها عقول أقاربها وتعاود سردها كلما حل ذكرها الجميل، أما سر تجذر ذكريات منيرة فهو فطرتها الرائعة وإنسانيتها العبقة، ومن بين أهم ماتستعيده العقول مداعباتهم التي شكلت بلسما لجروح من عايشهم واليوم رحلوا وتركوا المكان غير مأهول
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110114/Images/l0020.jpg
مشاعر متناقضة عاشتها أمس أسرة مفقودة بئر شنيف بعد العثور على جثتها. ارتياح بتوقف مد الشائعات وحزن عميق لرحيلها بعد أن تأكد نبأ وفاتها عقب 12 يوما من الترقب والانتظار المرير. كان صباح أمس يوما غير اعتيادي لدى فرق البحث عندما تسارعت وتيرة الحفريات العميقة التي تولتها فرق إنقاذ تتبع الدفاع المدني مع عدة جهات قبل أن تعثر على جثة المفقودة في عمق سحيق وسط الطين والوحل. وأبلغ الناطق الإعلامي المقدم خالد القحطاني أن عملية حفر الخندق التي بدأت صباح الأربعاء تم الانتهاء منها في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح أمس.
وبعد توسعة البئر عثر المنقذون على جثة المفقودة وسط الوحل والطين وبدأت عملية انتشالها بحضور اللواء عادل زمزمي مدير الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة والعميد محمد الشهري مدير الدفاع المدني في الطائف. وكشفت مصادر (عـكاظ) بأن الجثة عثر عليها داخل الوحل والطين في عمق 39 مترا وهو الموقع الذي تم من خلاله حفر الخندق. وقالت ذات المصادر إن الجهات المختصة استدعت والدها لمشاهدة الجثة فيما سيتم عرضها في وقت لاحق على الطبيب الشرعي. يشار إلى أن الفتاة هوت داخل البئر الارتوازية قبل 12 يوما أثناء تنزهها مع قريباتها جوار منزل زوجها في قرية مقر شنيف.
وتواصلت محاولات استخراجها إلى 12 يوما
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110114/Images/l100.jpg
أسدلت البئر ستارها، لم تصل بها القسوة كي يبقى فيها جسد منيرة أكثر من 12 يوما، الأحبة كانوا في الانتظار، رجل الدفاع المدني يخرج من القاع، يعلن للمترقبين، وجدنا الزهرة، أين من رعاها وسقاها؟ والدها مطلوب في الحال.
يحضر الزارع للمكان، والدها يطالعها، يجدها هي بكل تفاصيلها، منيرة، لكنها زهرة بلاروح، فقط غطاؤها وكساؤها الثمين موجود، أما روحها فقد ودعت المكان، بعد أن عاشت الوحدة في البئر، صرخت في البداية لمن سمعها لكنها صمتت بعد قليل، لم تشأ أن تسامر الظلام وحدها وتختاره بديلا، فضلت الوداع قائلة: أي حياة تلك التي أعيشها من دون أهلي.
رحلت منيرة وتركت أهلها يعيشون زمانا دونها، لكنهم يتذكرونها ويرونها في قطعتها «كادي»، تدمع عيونهم كلما رأوا البريئة، بيد أن السكون يلفهم بعد قول: رحم الله والدتك ياكادي. لن تبرح ملامح منيره ذكريات تحتفظ بها عقول أقاربها وتعاود سردها كلما حل ذكرها الجميل، أما سر تجذر ذكريات منيرة فهو فطرتها الرائعة وإنسانيتها العبقة، ومن بين أهم ماتستعيده العقول مداعباتهم التي شكلت بلسما لجروح من عايشهم واليوم رحلوا وتركوا المكان غير مأهول