عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2007, 04:26 PM   #7
شخصية مميزة


الصورة الرمزية مشاعر إنسان
مشاعر إنسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 35
 تاريخ التسجيل :  Oct 2007
 أخر زيارة : 04-30-2012 (05:48 PM)
 المشاركات : 4,261 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Fuchsia
افتراضي



شرب الخمور وتعاطي المخدرات سبب لعدم قبول الصلوات:-

لقد جاء في التحذير من شرب الخمر لما تسببه من خطر عظيم ، وجرم كبير ، في قوله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ، ولا يموت وفي مثانيه منه شيء إلا حُرمت عليه الجنة ، فإن مات في أربعين ليلة ، مات ميتة جاهلية " [ أخرجه الطبراني بإسناد صحيح وصححه الألباني في الصحيحة برقم 2695 ].
وليس معنى عدم قبول الصلاة أنها غير صحيحة ، أو أنه يترك الصلاة ، بل المعنى أنه لا يثاب عليها . فتكون فائدته من الصلاة أنه يبرئ ذمته ، ولا يعاقب على تركها .
قال أبو عبد الله ابن منده:- " قوله : " لا تقبل له صلاة " أي : لا يثاب على صلاته أربعين يوماً عقوبة لشربه الخمر ، كما قالوا في المتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب : إنه يصلي الجمعة ولا جمعة له،يعنون أنه لا يعطى ثواب الجمعة عقوبة لذنبه.[تعظيم قدرالصلاة2/587،588].
وقال النووي : " وَأَمَّا عَدَم قَبُول صَلاته فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا ثَوَاب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ " ، ولا شك أنه يجب على شارب الخمر أن يؤدي الصلاة في أوقاتها ، وأن يصوم رمضان ، ولو أخل بشيء من صلاته أو صيامه لكان مرتكباً لكبيرة عظيمة هي أشد من ارتكابه لجريمة شرب الخمر ، فإن ترك الصلاة متعمداً كفر بإجماع المسلمين ، فانظروا أيها الأخوة إلى خطورة تعاطي المخدرات والخمور والمسكرات.
وليُعلم أن وقوع المسلم في معصية وعجزه عن التوبة منها لضعف إيمانه لا ينبغي أن يُسوِّغ له استمراء المعاصي وإدمانها ، أو ترك الطاعات والتفريط فيها بل يجب عليه أن يقوم بما يستطيعه من الطاعات ويجتهد في ترك ما يقترفه من الكبائر والموبقات .
والواجب على المسلم أن يتقي الله تعالى وأن يحذر من إغواء الشيطان ونزغاته ، وألا يجعل من نفسه أُلعوبة بيد الشيطان ، فإن انتصر عليه شيطانه ، وأوقعه في معصية الخالق جلَّ جلاله فليبادر إلى التوبة ، فإن الله يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، ومن تاب من ذنوبه ، كان كمن لم يذنب ذنباً ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ـ عبد الله بن مسعود ـ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ " [ أخرجه ابن ماجة وصححه البوصيري كما في الزوائد / حاشية سنن ابن ماجة ، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة 3 / 382 ].
وهذه العقوبة على شارب الخمر إنما هي لمن لم يتب ، أما من تاب وأناب إلى الله فإن الله يتوب عليه ويتقبل منه أعماله.

عدم قبول توبة المصر على شرب الخمر والمخدرات:-

من رحمه الله تعالى التي وسعت كل شيء أنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، فرحمت الله بلغت كل شيء ، فهو أرحم الراحمين ، والعافي عن المذنبين ، وقابل توبة التائبين ، ومن عدل المولى سبحانه وتعالى في خلقه ، وقسطه بهم ، أنه يبغض المستهزئين ، ويكره المستهترين ، لا سيما إن كان ذلك الاستهزاء والاستهتار في الدين ، فذلك كفر صريح ، كيف وقد قال الله تعالى : " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبا الله وآياته كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم . . . " [ التوبة 65-66 ] ، وسبب نزول هذه الآية ما رواه عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأينا مثل قُرَّائنا هؤلاء ـ يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ـ أرغب بطوناً ، ولا أكذب ألسنة ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل القرآن ، قال عبد الله بن عمر : فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تنكبه الحجارة ، وهو يقول : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم " [ أخرجه الطبري 6 / 408 ، وانظر تفسير ابن كثير 3 / 405 ] ، فأولئك النفر من المسلمين المجاهدين ،يريدون قطع الطريق ولكنهم تكلموا بكلام عظيم ، فلم يقبل الله توبتهم ، وشرب الخمر وتعاطي المخدرات من المحرمات ، ومن تعدي حدود الله ، فإذا لم تقبل توبتهم ، لهو عدل من الله فيهم ، الذي وهبهم شتى النعم ، وصنوف الخيرات ، ثم يستعينون بها على معصية الخالق جل جلاله ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَسَقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ قِيلَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا نَهْرُ الْخَبَالِ قَالَ نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ " [ أخرجه الترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وقال الألباني : صحيح لغيره ، صحيح الترغيب والترهيب 2 / 606 ] .
قال الألباني رحمه الله : " وفي هذا الحديث نرى عدم قبول توبة شارب الخمر والمخدرات ، لأن توبته ليست صادقة ، بدليل نقضه لها كل تلك المرات ، وتعمده في ارتكاب هذا الفعل المشين ، ونظير ذلك قوله تعالى : " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفروا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ".
فمن تعمد المعصية ، واقتراف الذنب مع علمه بتحريمه ، فهو على خطر عظيم ، وهو تحت مشيئة الله تعالى يوم القيامة ، فليحذر من سولت نفسه الإقدام على مثل تلك الأفعال القبيحة ، والأعمال الشنيعة ، فعاقبة أمرها خسراً ، ونهايتها وبالاً.

نفي كمال الإيمان عن شارب الخمر ومتعاطي المخدرات:-

معلوم من الدين بالضرورة تحريم الخمر شربها وبيعها والتجارة فيها ، بل لعن الله في الخمر عشرة ، فعن ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وآكل ثمنها " [ أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5091 ] . ولقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم كمال الإيمان عمن يتعاطى الخمر والمسكرات والمخدرات ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ " [ أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له ] .
فالمؤمن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر ، يعلم علم يقين أن الخمر حرام ، لأنه يقرأ كتاب الله تعالى كل يوم وليلة ، ويقرأ السنة ، ويسمع الخطب والمحاضرات ، ويقرأ في الصحف والمجلات ، ويدرس أبناءه في كتبهم ، وفي كل ذلك بيان لتحريم الخمر ، فمن كان يرجو لقاء ربه ، ويطمع أن يكون ربه عنه راض ، فليحذر من الخمر والمخدرات فهي أساس الشرور ، ومفتاح كل بلاء ، ومن شربها ضارباً بنواهي القرآن والسنة عرض الحائط ، فهذا مكذب بالله واليوم الآخر وهو على خطر عظيم ، ولقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يشرب الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر " [ أخرجه الطبراني وهو صحيح لغيره ، الترغيب والترهيب 2 / 598


تعاطي المخدرات حرمان من دخول الجنات:-

شدد النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم شرب الخمر وحرم على شاربها دخول الجنة ، فشارب الخمر لا يمكن أن يعلم حرمتها في الكتاب والسنة واتفاق جميع أئمة المسلمين ، ثم يقوم بشربها ، إلا طاعة للشيطان ومعصية للرحمن ، رضاً للهوى والشهوات ، وبعداً عن أسباب دخول الجنات ، فإن كان مقراً بحلها فقد حرم الله عليه دخول الجنة والعياذ بالله ، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ : مُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَالْعَاقُّ ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ " [ أخرجه أحمد وغيره واللفظ له وهو حديث حسن لغيره . صحيح الترغيب والترهيب 2 / 600 ] ، فلا يمكن لعاقل أبداً أن يتعدى حدود الله ، ويدعي الإيمان ، بل الإيمان منه براء ، لأن المعصية تجر إلى المعصية حتى تطبق على الإنسان فلا يعود يعرف معروفاً أو ينكر منكراً ، ثم يموت على خاتمة سيئة عياذاً بالله من ذلك ، ومنهم من يموت وهو يقول كلمة الكفر ، لأنه لم يتب من ذنوبه وآثامه فتربى عليها وعاش عليها وأدمنها وألفها ثم مات على ذلك ، فمثل أولئك الذين يشربون الخمور والمسكرات ، ويتعاطون المخدرات المهلكات قد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أكثرهم مات وهو يشربها ، أو مات وهو يطلبها ، بل لا يمكن أن يموت على شهادة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، فأي نهاية مؤلمة لأولئك الناس ، فالخمر أم الخبائث وتجر معها الكثير من الكبائر ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجتنبوا الخمر ، فإنها مفتاح كل شر " [ أخرجه الحاكم وهو حديث حسن لغيره ، صحيح الترغيب والترهيب 2 / 601 ] ، وقد ثبت لدى الناس اليوم مصداقية هذا الحديث ، فكم هم الذين يشربون الخمور أو يتعاطون المخدرات ، ثم يصبحون في مصاف البهائم ، فلا يعرفون الحرام ، ولا يميزون الحلال ، فمن شرب الخمر ، وغاب عقله ، وفقد أهليته البشرية ، لا يتوانى عن ارتكاب أي منكر أو فاحشة دون شعور ، فهو كالشاة التي تنقاد لذابحها ، لأنه أذهب عقله بنفسه ، وأي عاقل يفعل بنفسه مثل هذه الأفاعيل والأباطيل ، فسبحان الله الذي وهب العقول وميز بها أناساً عن آخرين ، قال تعالى : " إنا هديناه النجدين " والنجدان : الطريقان ، أي طريق الخير وطريق الشر ، فكيف يُقبل من عاقل أن يختار طريق الشر الذي يؤدي إلى النار دون طريق الخير الذي يوصل إلى الجنة ، لا يمكن أن يصدُق عليه أن يكون عاقلاً أبداً.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



===============
==>> يــتــــبــــــــع==>>


 
 توقيع : مشاعر إنسان






ღღღ أرقَىْ مَا يتِعْلمُهـ الأنَسْان فَي حيَاتهْـ ღღ أَنْ يِسَتمُع لكَل رأَيْ ويَحَترَمهٌـ ღღ ولَيْسٌ بَضٌرَورهـ أَنْ يقَتنٌع بَهٌـ ღღღ


رد مع اقتباس
 
1 1 1 2 2 2 5 5 5 6 6 6 7 7 7 8 8 8 9 9 9 10 10 10 11 11 11 12 12 12 13 13 13 14 14 14 15 15 15 17 17 17 18 18 18 19 19 19 20 20 20 24 24 24 25 25 25 28 28 28 29 29 29 30 30 30 31 31 31 36 36 36 37 37 37 38 38 38 40 40 40 41 41 41 43 43 43 45 45 45 47 47 47 48 48 48 49 49 49 50 50 50 51 51 51 55 55 55 56 56 56 58 58 58 59 59 59 60 60 60 61 61 61 62 62 62 63 63 63 64 64 64 65 65 65 66 66 66 68 68 68 69 69 69 72 72 72 74 74 74 75 75 75 76 76 76 77 77 77 78 78 78 79 79 79 80 80 80 81 81 81 82 82 82 87 87 87 89 89 89 90 90 90 91 91 91 92 92 92 93 93 93
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64