عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2007, 04:38 PM   #8
شخصية مميزة


الصورة الرمزية مشاعر إنسان
مشاعر إنسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 35
 تاريخ التسجيل :  Oct 2007
 أخر زيارة : 04-30-2012 (05:48 PM)
 المشاركات : 4,261 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Fuchsia
افتراضي



تعاطي المخدرات يؤدي لارتكاب الموبقات:-

هذه قصة تؤيد مصداقية حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أن الخمر سبب لكل شر ، ومفتاح لكل سوء ، فقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه أن عثمان بن عفان خطب الناس فقال : اجتنبوا الخمر ، فإنها أم الخبائث ، إن رجلاً ممن كان قبلكم ، كان يتعبد ويعتزل النساء ، فعلقته امرأة غاوية ، فأرسلت إليه أني أريد أن أشهدك بشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فجعل كلما دخل باباً أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة ، وعندها باطية فيها خمر، فقالت:-
إني والله ما دعوتك لشهادة ، ولكن دعوتك لتقع علي ، أو لتشرب من هذا الخمر كأساً ، أو لتقتل هذا الغلام ، وإلا صحت بك وفضحتك ، فلما أن رأى أن ليس بد من بعض ما قالت ، قال : اسقيني من هذا الخمر كأساً ـ ففي ظنه أن الخمر أهونها مصيبة ، وأقلها ضرراً ـ فسقته ، فقال : زيديني كأساً ، فشرب فسكر ، فقتل الغلام ، ووقع على المرأة ، فاجتنبوا الخمر ، فوالله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في قلب رجل إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه " [ المصنف 9 / 236 ] ، فانظروا عاقبة شرب الخمر ، أوقعت في قتل النفس المعصومة ، وتسببت في الوقوع في الفاحشة والرذيلة ، فيالها من عاقبة وخيمة ، ونهاية مؤلمة لمن ألف الخمر وشربها ، والمخدرات وتعاطيها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن ملكاً من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلاً فخيره بين أن يشرب الخمر ، أو يقتل نفساً ، أو يزني ، أو يأكل لحم خنزير ، أو يقتلوه إن أبى ، فاختار الخمر ، وإنه لما شرب الخمر ، لم يمتنع من شيء أرادوه منه"[أخرجه الطبراني بإسناد صحيح،وصححه الألباني في الصحيحة برقم2695].
وكم من شارب للخمر ومتعاط للمخدرات قد وقع فيما هو أعظم وأخطر من مجرد الشرب أو التعاطي ، من قتل للأنفس البريئة بلا قصد ، أو قتل متعمد ، أو حادث مروري بسبب التعاطي ، أو حتى قتل لنفسه ، المخدرات تؤدي إلى الهلاك والدمار ، والخزي والعار ، وتوصل إلى دار البوار ، شارب الخمر لا محالة سيفقد عقله ، ومن فقد عقله بيده ، وباختياره فهو مؤاخذ بأفعاله وأقواله .
وكم الناس اليوم من إذا شرب الخمر ، قام يتخبط في بيته كالمجنون والمعتوه ، يضرب هذا ، ويكسر ذاك ، ويترنح تارة ، ويهدد أخرى ، ولو صوروه وهو على تلك الحال ، ثم رأى نفسه بعد أن يفيق ، فإني أجزم أنه لو رأى نفسه البهيمية على تلك الحال المزرية ، حتماً ولا بد أنه سيتوب إلى الله ، ويندم أشد الندم.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " يلقى الله شارب الخمر يوم القيامة حين يلقاه وهو سكران ، فيقول : ويلك ! ما شربت ؟ فيقول : الخمر ، قال : أولم أحرمها عليك ؟ فيقول : بلى ! فيؤمر به إلى النار " [ أخرجه عباد الرزاق في المصنف 9 / 237 ]

شرب الخمور ، وتعاطي المخدرات معصية للعزيز الجبار:-

شارب الخمور ، ومتعاط المخدرات والمسكرات ، متعد لحدود الله تعالى ، وعاص لله ولرسوله ، قال تعالى : " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين " [ النساء 14 ] ، متعاطي المخدرات ، وشارب الخمور ، مرتكب لنواهيه سبحانه ، ومخالف لأمر الكتاب العزيز ، والسنة المطهرة ، ومن فعل تلك الأعمال المحرمة فقد استحق العقاب ، وقد جاء إقامة الحد على شارب الخمر ومتعاط المخدرات ، في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ " قَالَ : ثُمَّ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الرَّابِعَةِ فَضَرَبَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا قَالَ فَرُفِعَ الْقَتْلُ وَكَانَتْ رُخْصَةً وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافًا فِي ذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ " [ صحيح الترمذي ].
وقد فسر بعض أهل العلم القتل في الحديث : بشديد العقاب ، وقوة الجلد ، وقالوا : أن القتل منسوخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الحديث هذا ، فعندما أتي بالرجل في الرابعة لم يقتله وإنما اكتفى بجلده [ مرقاة المفاتيح 7 / 190 ] .
لكن قد يرى الإمام مصلحة في قتل شارب الخمر ، ومتعاط المخدرات ، حتى يكون عبرة لغيره ، أو لكف أذاه عن المسلمين إذا ثبت أذاه ، أو لأي مصلحة يراها ولي الأمر ، وإن كان قتل الشارب منسوخاً كما ذكره جمع غفير من أهل العلم ، لكن يجوز قتله إذا خضعت المصلحة لذلك ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " نسخ الوجوب لا يمنع الجواز ، فيجوز أن يقال : يجوز قتله إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك ، فإن ما بين الأربعين إلى الثمانين ليس حداً مقدراً في أصح قولي العلماء ، كما هو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، بل الزيادة على الأربعين ترجع إلى اجتهاد الإمام فيفعلها عند المصلحة ، كغيرها من أنواع التعزير وكذلك صفة الضرب فإنه يجوز جلد الشارب بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف الزاني والقاذف.فيجوز أن يقال:-قتله في الرابعة من هذا الباب"[مجموع الفتاوى7/483].
وقال الألباني رحمه الله : " لا دليل ينهض على النسخ ، وكل ما استدلوا به إنما هي روايات من فعله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقتل ، ومع أنه ليس فيه ما يصح ، ولو كان فيه شيء يصح معه النسخ ، فهي لا تنسخ أصل مشروعية القتل ، وإنما تنسخ الوجوب " [ الروضة الندية 3 / 315 ].
وقال القاضي عياض رحمه الله : " أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر ، وأجمعوا أن لا يُقتل إذا تكرر منه ذلك ، إلا طائفة شاذة قالوا : يقتل بعد حده أربع مرات ، والحديث الوارد في ذلك وهو عند الكافة منسوخ بقوله عليه الصلاة والسلام : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق " ، وحديث النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم حده ثلاث مرات ولم يقتله ، ونهى عن لعنه ، ودل على نسخه إجماع الصحابة على ترك العمل به " [ إكمال المُعلم 5 / 540 ].

خطورة شرب الخمر وتعاطي المخدرات:-

الخمر أم الخبائث وسبب لكل شر وقد كان شربها معروفاً قبل الإسلام وبعده ، ولكن لما حرمت الخمر ونزلت الآيات بتحريمها كف الصحابة رضوان الله عليهم عن شربها فوراً ، وقالوا : انتهينا انتهينا ، فشرب الخمر أمارة من أمارات الساعة ، وإذن بقرب وقوعها ، وقد انتشرت اليوم بشكل ملفت للنظر ، مما يدل على اقتراب شر مستطير قد يقع بهذه الأمة ، أجارنا الله من عذابه وعقابه .
فإذا عرفنا خطورة الخمر والمسكرات والمخدرات فيجب على المسلم الصادق الذي يرجو لقاء ربه وهو عليه راض أن يحذر من هذه السموم الفتاكة والقاتلة ، التي تفتك بالفرد والمجتمع والأمم والشعوب ، وتدمر المنازل ، وتحولها إلى مهازل ، والله عز وجل يأمر عباده بالابتعاد عن كل ما يضرهم ، أو يكون سبباً في هلاكهم ، فقال سبحانه وهو الرؤوف الرحيم : " ولا تقتلوا أنفسكم * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً خالداً فيها وكان ذلك على الله يسيراً " [ النساء ].
وقال سبحانه اللطيف بعباده : " ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة " [ البقرة ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " [ أخرجه ابن ماجة وأحمد ومالك في الموطأ ، وحسنه النووي رحمه الله ، وصححه الألباني رحمه الله بمجموع طرقه ، السلسلة الصحيحة 1 / 498 ، الإرواء 3 / 413 ] .
فالعقل من أعظم الفروق بين الإنسان والحيوان ، وهو مناط التكليف ، فالإنسان لا يكلف حتى يبلغ الحلم ، ويكون عقله ثابتاً ، ولهذا نرى أن المجنون لا ترتبط به التكاليف ولا تناط به ، بل يرفع عنه القلم حتى يعود إليه عقله ، عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب رضي الله عنه : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ " [ أخرجه البخاري والترمذي وأحمد وأبو داود واللفظ له ].
فالحفاظ على الكليات ( الضرورات ) الخمس : العقل ، والنفس ، والعرض ، والمال ، والجسد ، أمر واجب ، العقل ليس ملكاً لك حتى تتصرف فيه كيف تشاء ، فليس لك حرية التصرف في الإضرار بالعقل لأنه أمانة ائتمنك الله عليه ، والأمانة ليس ملكاً لمن هي أمانة عنده ، وليس له حرية التصرف بها ، إلا بإذن صاحبها ، فكيف يجرؤ عبد مسلم عرف أوامر الله تعالى ونواهيه ، ثم يقدم على فقد عقله بيده ، وقد كرمه الله وميزه على البهائم بميزة العقل التي بها يستطيع أن يعبد ربه ، ويعرف طريق الخير والشر ، كيف يفقد هذه النعمة العظيمة التي بها يرى الأشياء على حقيقتها ، فيعرف الخطر والضرر من غيرهما ، فلا يجوز بحال تعاط المخدرات والمسكرات والخمور والحبوب والمخدرة والمنشطة بشتى أنواعها وأشكالها لأنها تُذهب العقل وتزيله ، وتجعل المتعاط معرضاً للخطر في كل لحظة ، بل قد تعرض الآمنين من المسلمين لخطر السكران والمخمور.
وتأكيداً لخطورة الخمر والمخدرات ، وضررها على الفرد والمجتمع فقد أمر الشارع الكريم بإراقتها ، وتحريم المال الذي دفع فيها ، والمال الذي سيدفع لشرائها ، أو لصنعها ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ ، نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا ، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا ، وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا ، قَالَ : " هَلْ يُسْكِرُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاجْتَنِبُوهُ " قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ ؟ قَالَ : " فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ"[أخرجه أبو داود،وصححه الألباني في صحيح أبي داود2/419].
فانظروا كيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقاتل أهل البلد إذا أصروا على شرب الخمر ، لأنها من الكبائر الموبقة المهلكة .
فكان لزاماً على عُرف عنه شرب الخمر وتعاطي المخدرات والمسكرات أن يكون مصيره كذلك،
أي أنه يناصح ويبين له وجه التحريم ، فإن عاد وترك ، وإلا قُتل والعياذ بالله.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


===============
==>> يــتــــبــــــــع==>>


 
 توقيع : مشاعر إنسان






ღღღ أرقَىْ مَا يتِعْلمُهـ الأنَسْان فَي حيَاتهْـ ღღ أَنْ يِسَتمُع لكَل رأَيْ ويَحَترَمهٌـ ღღ ولَيْسٌ بَضٌرَورهـ أَنْ يقَتنٌع بَهٌـ ღღღ


رد مع اقتباس
 
1 1 1 2 2 2 5 5 5 6 6 6 7 7 7 8 8 8 9 9 9 10 10 10 11 11 11 12 12 12 13 13 13 14 14 14 15 15 15 17 17 17 18 18 18 19 19 19 20 20 20 24 24 24 25 25 25 28 28 28 29 29 29 30 30 30 31 31 31 36 36 36 37 37 37 38 38 38 40 40 40 41 41 41 43 43 43 45 45 45 47 47 47 48 48 48 49 49 49 50 50 50 51 51 51 55 55 55 56 56 56 58 58 58 59 59 59 60 60 60 61 61 61 62 62 62 63 63 63 64 64 64 65 65 65 66 66 66 68 68 68 69 69 69 72 72 72 74 74 74 75 75 75 76 76 76 77 77 77 78 78 78 79 79 79 80 80 80 81 81 81 82 82 82 87 87 87 89 89 89 90 90 90 91 91 91 92 92 92 93 93 93
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64