عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2007, 05:02 PM   #9
شخصية مميزة


الصورة الرمزية مشاعر إنسان
مشاعر إنسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 35
 تاريخ التسجيل :  Oct 2007
 أخر زيارة : 04-30-2012 (05:48 PM)
 المشاركات : 4,261 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Fuchsia
Thumbs up تحيّةطيّبة أخي الكريم الله يعطيك ألعافيةعلى جهودك



الخمور والمخدرات قرينة الشرك بالله:-

لقد قرن الله تعالى شرب الخمر بالشرك بالله تعالى وعبادة الأصنام والأوثان ولعب الميسر ، فقال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " ، فلما نزلت هذه الآية الكريمة ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أقرنت بالميسر والأنصاب والأزلام ؟ بُعداً لك وسحقاً ، فتركها الناس . [ تفسير المنار 7 / 42 ]
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخمر وشربها أو الاتجار فيها أو كل ما من شأنه أن يكون سبباً في انتشارها ، وحذر تحذيراً بليغاً لمتعاطيها حتى عده كمن يعبد صنماً ، ومعلوم أن من عبد صنماً من دون الله فقد كفر والعياذ بالله ، والمخدرات والمسكرات أشد ضرراً ، وأعظم فتكاً بالأفراد والمجتمعات،

الفرق بين خمر الدنيا وخمر الآخرة:-

قال الله تعالى : " وسقاهم ربهم شراباً طهوراً " [ الإنسان 21 ] ، وصف الله عز وجل شراب أهل الجنة بأنه طهور ، ويُفهم من الآية أن خمر الدنيا ليست كذلك .
ومما يؤيد ذلك أن كل الأوصاف التي مدح الله بها خمر الآخرة منتفية عن خمر الدنيا ، كقوله تعالى : " لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون " [ الصافات 47 ] ، وكقوله تعالى : " لا يصدعون عنها ولا ينزفون " [ الواقعة 19 ] ، فالأوصاف التي ذُكرت هي لخمر الآخرة ، بخلاف خمر الدنيا ففيها غول يغتال العقول ، ويُصَدَّعُ أهلها وشاربيها ، أي يصيبهم الصداع الذي هو وجع الرأس بسببها ، وقوله تعالى : " لا ينزفون " يعني لا يسكرون ، بخلاف خمر الدنيا ، فمن شربها سكر وغاب عقله ، وافتضح أمره ،[أضواء البيان 2 / 98 بتصرف يسير].
كذلك خمر الدنيا مرة المذاق ، علقم الطعم ، أما خمر الآخرة فقد قال الله فيها وهو أحسن القائلين : " من خمر لذة للشاربين " [ محمد ] ، فهي حلوة الطعم ، لذيذة الشرب .
ومن أهم الفروق بين خمر الدنيا وخمر الآخرة ، أن خمر الدنيا حرام بكتاب الله تعالى ، وحرام بما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحرام بأقوال العلماء ، وحرام بأقوال الأطباء مسلمين وغير مسلمين ، وحرام بما تقتضيه الطبيعة البشرية من حرص على العقل والمال والنفس والدين ، أما خمر الآخرة فهي حلال بكتاب الله تعالى ، وقد سبقت الإشارة إلى الأدلة على ما ذكرت.

بشرى لمن ترك الخمر والمخدرات خوفاً من الله:-

كم هم أصحاب الهمم المعالي في هذه الأمة ، الذين يسعون لإرضاء ربهم ، ويطمعون في رحمته ويرجون ثوابه ، ويخشون عقابه ، ويسعون للوصول إلى جنته ، ففي هذا الميدان الرحب الفسيح فليتسابق المتسابقون ، وليتنافس المتنافسون ، قال تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرض السموات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين * والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الله إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين " [ آل عمران 133-136 ] ، فالنفس البشرية بطبيعتها وتركيبتها ميالة للحرام ، لكن الله عز وجل جعل لها خطاماً وزماماً تؤخذ به ، فكلما همت بسيئة ردها صاحبها ، لأن الله عز وجل غني عنا وعن عبادتنا ، ولكنه أوجدنا في هذه الحياة الدنيا للابتلاء والاختبار والامتحان ، فمن وقع في الحرام فقد رسب في الامتحان ووقع في الابتلاء ، الدنيا مليئة بالحرام ، ففي المنزل قد تجد الحرام ، وفي الشارع تجده ولا ريب ، وفي العمل وفي كل مكان ، فالحرام موجود في كل مكان ، وخصوصاً إذا خلا العبد بنفسه بين جدران أربعة ، هناك يطفأ الإيمان أو يزاد ، هناك تظهر مخافة العبد لربه ، لأنه لا أحد من البشر يراه ، ولا يراه إلا الله الذي خلقه ، فمن منع نفسه الأمارة بالسوء ، وكبح جماحها ، ومنعها عن الحرام فهذا هو الفائز ، وبما أن حديثنا عن الخمر والمخدرات وأنواع المسكرات ، فمن وفقه الله وامتنع عن تعاطيها وبلعها واستخدامها فقد تسنم مكانة عظيمة،وارتقى مرتقىً عالياً، وإليكم بعض الأدلة على ذلك:-
عن أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ترك الخمر وهو يقدر عليه ، لأسقينه منه في حظيرة القدس ـ يعني الجنة ـ ، ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه ، لأكسونه إياه في حظيرة القدس " [ أخرج البزار بإسناد حسن، والحظيرة : هي المكان الذي تأوي إليه الغنم ليقيها الحر والبر والمطر ، والمقصود في الحديث الجنة.
هنيئاً لمن عظَّم أوامر الله عز وجل ، ففعلها ، واجتنب النواهي وكان منها حذراً ، فطاعة الله تعالى هي السبيل الموصل إلى الجنة ، والطريق القويم إلى الدرجات العلى فيها ، قال تعالى : " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم"[النساء13]،وقال تعالى:"ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً"[الأحزاب71

شبهتان وردهما:-

قد يعلل بعض متعاطي المخدرات سبب تعاطيهم لها ، في أسباب من أهمها شبهتان مهمتان ، وإليكم وهما مع بيان بطلانهما:-

الشبهة الأولى / الشعور بالسعادة:-

يشعر متعاط المخدرات بالسعادة عندما يتعاطاها ، وبالتالي يفقد عقله ووعيه ، وهذا حق وصواب ، فما سمعنا ببهيمة تشعر بضيق نفسي ، أو توتر عصبي ، لأنه لا عقل لها ، فالمخمور والسكران ، ومن يستخدم التشفيط وغيره من أنواع المخدرات ، يتغطى عقله بهذه المادة السمية ، فيفقد التفكير نهائياً ولا يشعر بوجوده في الحياة ، فلا شك أنه يشعر بالسعادة ، لأنه لا عقل له ، لكن ماذا يترتب على تعاطي المخدرات بعد أن يفوق من سكره وتغطية عقله ؟

الجواب : تزادا عليه الهموم ، وتكثر عليه الغموم ، ويصبح كصنبور الماء ، إذا حبسته ، ثم أطلقته تدفق الماء منه بسرعة وكثرة ووفرة ، كذلك صاحب الخمر والمخدرات ، تنحبس عنه الهموم وقت التعاطي ، وعند فقد العقل ، ثم لما يعود له عقله ، تتدفق عليه الهموم ، فيحتاج إلى ما يذهبها عنه ، فيلجأ مرة أخرى إلى التعاطي ، وهكذا حتى يموت وهو على تلك الحال والعياذ بالله.
فكلما أفاق زادت همومه وغمومه ، وتملكته الآلام ، واستولت عليه الشياطين والأوهام ، حتى يعود إلى التعاطي ، فأي حياة هذه ؟ أي حياة يرجوها المسلم بلا عقل ؟ لحياة البهائم أعظم منها وأفضل ، لأن البهائم ملهمة بذكر الله ، والسكران لا وقت لديه ليذكر الله ، فسبحان الله كيف يصنف إنسان نفسه بين الحيوانات العجماوات .
فيا شراب الخمر ، ويا متعاط المخدرات : ألا تستحيي من الله ، ألا تخاف من أليم عقابه ، وشديد عذابه ، ألا تخجل من حيوانات وجمادات تذكر الله تعالى على فقد عقولها ، تسجد لربها ، وتعصيه أنت ، وقد من عليك ، وتفضل بأن وهبك العقل ، ألم تسمع قول الله تعالى : " ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء " [ الحج 18 ] فاحذر أن تكون ممن حق عليه العذاب ، وإياك أن تكون ممن أهانهم الله فلا مكرم لهم في الدنيا ولا في الآخرة.

الشبهة الثانية/نسيان الهموم:-

يلجأ الكثير ممن لديهم مشاكل أسرية ، أو في العمل ، أو في التجارة ، أو غير ذلك من أسباب المشاكل والفتن ، والمصائب والمحن ، يلجأ أحدهم إلى المخدرات والخمور والمسكرات ليُذهب تلك الهموم ، ويقضي على تلك الغموم ، وينسى أن من يذهب الغم ، ويزيل الهم ، هو الله الذي لا إله غيره ، ولا رب لنا سواه ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصِيبُهُ وَصَبٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا حَزَنٌ وَلَا سَقَمٌ وَلَا أَذًى ، حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ ، إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " [ حديث صحيح ، أخرجه أحمد 17 / 45 ] ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا " ، قَالَ : فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلَا نَتَعَلَّمُهَا ؟ فَقَالَ : " بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا " [ أخرجه أحمد،
فعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى ، فهو سبحانه فارج الهم ، ومزيل الغم ، ومجيب دعوة المضطر إذا دعاه ، بذكره تطمئن القلوب ، وتهدأ الأنفس ، وتزول البلايا . وأما من لجأ إلى الخمور والمخدرات ، واعتقد أنها تزيل همومه ، وتذهب غمومه ، فقد وقع في حفرة ربما لا ينجو منها أبداً حتى يلقى الله تعالى وهو على الجرم المشهود ، لأن من لجأ إلى المخدرات لحل مشاكله ، فقد تنكب الطريق الصواب ، وابتعد عن الطريق المستقيم ، وأشرك مع الله غيره ، فاستعمال الخمور والمخدرات لإزالة الهموم والمصائب ، أقول : ذاك نوع من أنواع الشرك والعياذ بالله ، يقول الله تعالى : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " [ الرعد ].
الله عز وجل خلقنا لغاية سامية ، وحكمة عظيمة ، ألا وهي عبادته سبحانه دون سواه ، فهي مهمة الإنسان في هذه الحياة، هي سر وجوده ووسام عزه، وتاج شرفه، وإكسير سعادته، تلكم هي عبوديته لربه عز وجل، وتسخيره كل ما أفاء الله عليه للقيام بها، وعدم الغفلة عنها طرفة عين، كما قال تعالى : " وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " [ الذاريات 56 ].
وإن أمارة المسلم الحق بقاؤه ثابتًا على مبادئه، وفيًا لدينه وعقيدته، معتزًا بأصالته وشخصيته فخورًا بمبادئه وثوابته، لا يحدُّه عن القيام برسالته زمانٌ دون زمان، ولا يحول بينه وبين تحقيق عبوديته لربه مكان دون آخر، فمحياه كله لله، وأعماله جميعها لمولاه ، : " قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ " [الأنعام 162، 163 ] .
فالمسلم حيثما كان وحلَّ ، وأينما وُجِد وارتحل ، فإنه يضع العبودية لله شعاره ، وطاعته لربه دثاره ، هذا هو منهج المسلم الصادق في إسلامه ، القوي في إيمانه ، الإيجابي في انتمائه ، ومن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك ، والعياذ بالله ، ومن اعتقد أن المخدرات تزيل الهموم ، وتذهب الغموم ، فقد أخطأ خطأً فادحاً ، وفي الدين قادحاً .
كانت تلكم شبهتان لبَّس بهما الشيطان على كثير من الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فانصاعوا لأوامره ، واتبعوا هديه ، حتى ضلوا عن سواء الصراط ، وهاموا في كل واد ، فويل لأولئك العباد ، من يوم التناد.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

===============
==>> يــتــــبــــــــع==>>


 
 توقيع : مشاعر إنسان






ღღღ أرقَىْ مَا يتِعْلمُهـ الأنَسْان فَي حيَاتهْـ ღღ أَنْ يِسَتمُع لكَل رأَيْ ويَحَترَمهٌـ ღღ ولَيْسٌ بَضٌرَورهـ أَنْ يقَتنٌع بَهٌـ ღღღ


رد مع اقتباس
 
1 1 1 2 2 2 5 5 5 6 6 6 7 7 7 8 8 8 9 9 9 10 10 10 11 11 11 12 12 12 13 13 13 14 14 14 15 15 15 17 17 17 18 18 18 19 19 19 20 20 20 24 24 24 25 25 25 28 28 28 29 29 29 30 30 30 31 31 31 36 36 36 37 37 37 38 38 38 40 40 40 41 41 41 43 43 43 45 45 45 47 47 47 48 48 48 49 49 49 50 50 50 51 51 51 55 55 55 56 56 56 58 58 58 59 59 59 60 60 60 61 61 61 62 62 62 63 63 63 64 64 64 65 65 65 66 66 66 68 68 68 69 69 69 72 72 72 74 74 74 75 75 75 76 76 76 77 77 77 78 78 78 79 79 79 80 80 80 81 81 81 82 82 82 87 87 87 89 89 89 90 90 90 91 91 91 92 92 92 93 93 93
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64