أما بعد: عباد الله، فإن سد مأرب قد انهدم وانفجر بسبب نـقب نقبته فأرة فأغرق من حوله ومزقهم كل ممزق، وسد يأجوج ومأجوج سينهدم بسبب نقب ينقبونه، كما قال صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج هكذا، وعقد بأصبعيه السبابة والإبهام. وحجاب المرأة المسلمة اليوم في هذه البلاد المباركة سيتمزق كما مزق قوم سبأ بسبب ذلك النقب والنقاب
الذي ترتديه نساؤكم والبعض يزعم أنه نقاب إسلامي ومعاذ الله أن يكون إسلامياً إن النقاب الشرعي الإسلامي عبارة عن ثقب صغير قدر سواد العين تبصر منه المرأة عند ضعف بصرها أما النقاب المشاهد اليوم فتظهر العين كاملة وما حولها من الخد فليس شرعياً، بل هو أشد فتنة وإثارة من كشف المرأة وجهها، بل من كيد النساء يستخدمن مكياجًا خاصاً به فتكحل عينها وتبيض طرف خدها الظاهر من النقاب. وللأسف كلما وقفنا عند إشارة ونظرنا يميناً وشمالاً، فإذا النقابات والبراقع الفاتنة والمرأة تنظر يميناً وشمالاً تقلب طرفها بمن حولها والأمر من ذلك أن زوجها وأخاها أو أباها بجانبها يضاحكها ولا يبالي بما تلبس وتفتن به الناس، حقاً إنه موت الغيرة!! فبئس رجل قد ماتت غيرته، وبعض النساء تغطي نقابها عند ولييها، فإذا نزلت بالأسواق أو المنتزهات أو وقفت أمام الخياطين أظهرت عينيها ومفاتنها. ولقد اشتكى لي الكثير من العاملين بأسواق النساء من فتنتهن، نقاب أظهر أجمل ما في وجهها وكف تتلألأ بياضاً قد زادته بياضاً بمكياجها، وعباءة مخصرة مزخرفة وطيب يفوح وأقدام وسيقان أيضا تتلألأ بياضاً وكلام مكسر متغنج مصحوب بقهقهة وابتسامة فأي فتنة بعد ذلك !!
فتأملوا عباد الله، كيف غزي لباس المرأة فالنقاب، كما ذكرت لكم، أما العباءة فنزلت من الرأس على الكتف، ثم ضيقت وخصرت وزخرفت، لتظهر مقاطع جسد المرأة، أما الثوب
الذي يصل كمه إلى الكفين قد قلص حتى وصل إلى المرفقين، ثم قلص حتى ظهر العضدان، ثم قلص حتى وصل إلى الكتف، ثم قلص حتى صار سيراً رقيقاً على الكتفين، وقد ظهر معظم الظهر والصدر وقد ضيق الثوب حتى أصبحت المرأة لا تستطيع المشي فيه، ثم فتحت به فتحات جانبية قم قصر حتى وصل نصف الساق، أما الآن فقد وصل إلى الركبتين وكانت المرأة تلبس تحته جوارب طويلة ثم نزعت الجوارب وظهرت السيقان وهكذا تدرج الإزهاق .
وانتظروا خلال الأيام القادمة نزع الحجاب عن الوجه كاملاً والإحراق به كما فعلت هدى شعراوي في مصر حينما أحرقت به في ميدان التحرير المعروف.
عباد الله: إني لكم نذير بين يدي عذاب شديد، إن لم تتداركوا يا أهل العقل والغيرة والشرف والمروءة الوضع، وتمنعوا ظواهر ومقدمات نزع الحجاب، فو الله ستندمون غداً حين لا ينفع الندم. وها أنتم تسمعون وتشاهدون ما جرى لرجل
الهيئة الغيور حينما رأى النقابات الفاتنة والملابس الفاضحة والحركات المريبة على بعض النساء فنصحهن بالسوق باللين وأبين قبول النصيحة، وانتظر مجيء وليهن ليعينوه على ردعهن ومنعهن، فإذا هن قد سبقنه إلى وليهن ليستعدنه على رجل الهيئة، فاستنجدن بإخوانهن الذين انهالوا على رجل
الهيئة ضرباً وركلاً وطرح أرضاً ووطئ بطنه ومزقت لحيته وخنق، فلما شعر بالموت دافع عن نفسه بسكين صغيرة ضمن قصاصة أظافر فضج الناس ضده وتكالبوا واستثاروا المسؤولين على أنه معتد، وأنه سفاح حامل للسلاح، وسجن وأنفه ينزف دماً، وما زال قابعاً في سجن بسبب جرح بيد أحد الجناة، وهكذا ضج الإعلام وانهالت المقالات والصحف ضده عبر الجرائد والمواقع الإلكترونية، وفي مجالس الناس، وكأنه إرهابي فجر قنبلة أو حزاماً ناسفاً حصد بها مئات الأرواح، بينما هو قد أوشك أن يفقد حياته وأهينت كرامته وأسيئت معاملته لأنه يدافع عن الأعراض ويقوم بواجبه الشرعي والنظامي، فهذه أولى ثمرات النقاب وما يتبعه من إثارة فتنة وإثارة مشاكل وتفريق صف ومحاربة لأحكام الشرعية "وإنما فصلت ما جرى له دفاعاً عن عرضه ولئلا يقع في عرضه ولكشف التشويش الإعلامي ضده"، أما الصحافة والإعلام المسيطر عليه كثير من حملة الأفكار العلمانية، فلا نستغرب منهم ذلك، لأنهم يسعون ليلاً ونهاراً لتشويه صورة
الهيئة ويقلبون الحقائق لتنفير الناس منهم وشحن صدور الولاة عليهم لإلغاء هذا الجهاز المبارك أو تقليص وتحجيم عمله ليعيثوا في الأرض فساداً، ويأبى ولاة الأمر، حفظهم الله، ذلك، وسيبقى هذا الجهاز عزيزاً منيعاً ما دامت هذه الدولة الحاكمة بشرع الله، كما صرح بذلك وزير الداخلية حفظه الله ورعاه .
ومن هذا المنبر أنادي شرائح المجتمع بالوقوف أمام تغريب المجتمع وتخريبه والذي ينطلق من تبرج المرأة وسفورها واختلاطها مع الرجال، فعلى الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والمسؤولين منع تلك الظواهر المنافية للشرع والتي نصت فتاوى هيئة كبار العلماء على حرمتها ووجوب منعها وكذا مساندة رجال
الهيئة والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمحتسبين والدفاع عنهم (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا. ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا. سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ).
عباد الله.. فكيف إذا اجتمع للمرأة نقابها وتبرجها مع اختلاطها بالرجال جسداً أو صوتاً أو ممرضة أو سكرتيرة أو غير ذلك؟ وللأسف بسبب حب المال وسيطرة النساء على الرجال وموت الغيرة عند الرجال تخلت المرأة عن مهمتها الأساسية وهي القرار في البيت وخدمة الزوج وتربية الأولاد والقيام بشؤون منزلها لتحل محلها خادمة في المنزل ثم تخرج لتعمل كاشيرة أو مسوقة أو مذيعة أو مضيفة وسط الرجال فافتتنت وأفتنت غيرها .