عــدنــآ والعــود أحمــد
مــن خلال متــآبعتي للنقاش اكتشفت نقــاط كثيرة
وشــد اهتمامي مقولات وأفكــآر كثيــرة ..
لنبــدأ من البــداية أنا من المؤيديــن لسياقة المرأة للسيارة ..
وأغلب من عارضهــا لم تكن له نظرة موضوعية ولا يتحدث من موقع الاحتياج
فكان قرارهم قد صبغته الأنانية .. كل من أدلى برأيه بالرفض في هذا الموضوع انما ينطلق من عدم
الحاجة إلى الشــيء ففي نظرهـ هو كمــآلية لا أكثر فلا حاجة لزوجته واخته وأمه للسياقة
ولكــن ما نغفله حقا هو مو يحتاج الى ذلك حقا .. من لا عائل لها .. من لا قطعت بها السبل
ولم تجد الى غير هذا سبيلا .. أن لا تجد رجلا في أشد حاجتها إليه ..
كمــن حرمها الله الفتيــان .. ومن تطلقت .. ومن كانت فقيرة ومحتاجة ولا تملك مالا لتقتات به
حتى تجعل لنفسها سائقا ..
أسأل كل من عارض .. إن وجدت المــرأة في حالة طارئة .. موت .. مرض و ما أكثر هذه الظروف
كيف ترضون لها ان تخرج في الليل تبحث عن سيارة أجرة .. ؟
مع احتمال كبير ان يتعرض لها كما يطلق عليهم " الذئاب البشرية " او صاحب سيارة الأجرة نفسه .. فلو كانت تملك سيارتها هل كانت لتحتاج أن تضع نفسها في هذا المأزق .. ؟
هل كــآنت لتوجد في مثل هذا الوضع .. الذي يستهين به الكثيرون .. ؟؟
لم لا نرى ما يرون .. أم نحن نظهر جانبا من الحقيقة .. ونتغاضى عن الجانب الآخر .. ؟
لم نكون بهذه الأنانية .. لأننا نرفض ان نقود سيارتنا الى مجمعات و أسواق أو زيارات اجتماعية .. في حين أن من يحتاجون الرخصة كثر وحالتهم تضطرهم الى ذلك .. ؟
ثــآنيــآ ..
ردي على من يقولون انها سبب للانحراف الأخلاقي والتسيب ..
الحــلال بيّن والحــرام بيّن .. وما تسول له نفسه ان يسلك طريق الظلال فذلك اختيارهـ ..
وعليه ان يتحمل عقبة ما اختار .. وأرى أنها حجة واهية .. تقولون مدخل من مداخل الشيطان ..
ليست كذلك .. إلا ان كان ايمانه متزعزعا .. تفصله شعرة عن الوقوع في الخطأ ..
ثــآلثــآ ..
لمن يتحدث عن التحرشــآت .. العيب ليس في المرأة وسياقتها للسيارة ..
إنما في الشباب من حولهــا ..
أنا اعيش في البحريــن وزرت مدنا عديدة .. وقدت فيها السيارة ..
ولم اتعرض لا لتحرشات ولا مضايقات .. ولا الى اي شي من هذا القبيل
لكن لا أتخيل نفسي أقودها في السعــودية .. ليس لانعدام ثقتي بنفسي وبتربيتي
انما السبب كل السبب الرجل السعودي ..
لما يفتقر اليه من الوعي .. واحترام الغير .. الا من رحم ربي ..
رابعــآ ..
لمن يقول ان المرأة بحاجة إلى حقوق .. غير هذا الحق ..
فالعيب أساسا في الرجل السعودي الذي يحرمها أبسط حقوقهـا ..
من المعاملة الطيبة .. و كرامة العيش ..
وخطأ المــرأة التي تسقط المطالبة بهذه الحقوق ..
فالأمر بعيد كل البعد عن المؤامرات التي تحاك ضد المملكة .. كما يشار إليه ..
خــآمســآ ..
لمــن يرى أن هذه القضية منعزلة عن باقي القضايا التي طرحت ولاقت معارضة شديدة
فهو مخطئ .. لانها مرتبطة وبشكل وثيق . والسبب يعود إلى نفاق الشعب
وهذا يتكرر كل مرة .. في مسألة التعليم .. و " الدش " .. و و ..
رفض رفضا تاما ومتى أقرّ الأمر .. تبدلت المعارضة تأييدا .. وهو الحال ذاته هنا
أتمنى على كل من عارض ويعارض ويقود حملات " لا لقيادة المرأة"
ان يلتزم بقرارهـ هذا .. ومتى ما صدر مرسوم ملكي من جلالته ..
أن يقف ويعلي صوته ليقول " يا جلالة الملك .. اقترفت خطأ باصدارك هذا المرسوم ..
فالمرأة السعودية بغنى عن هذا الحق .. "
هذا ملخص لوجهــة نظري .. وأعتذر عن الإطــآلة ..
ولكم مني خالص التحية ..