05-26-2012, 12:13 PM
|
#37
|
مراقب عام 
الرحال
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2876
|
|
تاريخ التسجيل : Nov 2009
|
|
أخر زيارة : 01-01-2021 (02:46 PM)
|
|
المشاركات :
13,459 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
|
لوني المفضل : Darkkhaki
|
|
اختلفت حدة التلاحم بين أفراد المجتمع في الوقت الحاضر، ففي الماضي الكل يتسابق إلى مساعدة من يراه في مأزق سواء في الشارع أو في الأماكن العامة، كإصلاح عطل سيارة أو إيصال أحد إلى مكان ما، أما الآن فالبعض يرى أنه غير مجبور لتخصيص بعض الدقائق من أجل مساعدة من أمامه والوقوف لأجله وهو لا يعرفه، والبعض الآخر استحوذ على مخيلته مبدأ الخوف أو الإيذاء والمخاطرة بنفسه، وآخرون يحاولون انقاذ من أمامهم بشروط احكموها داخل عقولهم.
فا في هذا الوقت ومع كثرة المشاكل والأحداث التي نسمع عنها فإن الشخص يضطر إلى التنحي عن مساعدة الآخرين، لخشيته من أن يقع في مكروه لعدم معرفته هل هو محق أم كاذب، وقد ينتابه شعور الألم والحزن، لكن كما يقال "العوافي دوم والشر يوم"،
«والحذر واجب» ولكن لا يصل إلى حد تجاهل «نداء الاستغاثة» أو الحالات الإنسانية
ويرى البعض أنه يبتعد تماماً عن مساعدة الآخرين، مضيفاً أنه لا يقوم بمساعدة أحد طالما أنه لا يعرفه سواء في الشوارع أو الأماكن العامة، ومهما كان هذا الشخص كبيراً أو صغيراً، موضحاً خوفه من عواقب تلك الأمور التي ربما قد تحدث من خلال ابتلاء بعض الأشخاص عليه .
وعلى النقيض تماما هناك اشخاص يقومون بمساعدة فئات كبار السن فقط، لأنهم من يستحقون ذلك ولا يستطيعون أن يقوموا بالعديد من الأمور، وأنهم لا يفكرون فيما قد يحصل، وأنهم لا يريدون سوى الحصول على الأجر من الله، وهولاء لا يجعلون للأفكار السلبية طريقاً لفكرهم ومخيلتهم.
وبعضهم يخشى من هذه الأمور رغم رغبتهم في مساعدة الآخرين،
والدين الإسلامي وعقيدتنا تأمرنا بتقديم المساعدة لمن يحتاج ذلك، ولا مانع من مساعدة الرجل للرجل أو الرجل للعائلة حين وقوعهم في مأزق ولو لم يكن يعرفهم اما المرأة فيجب ان تاخذ حذرها، ليس لعدم قدرتها في ذلك، بل لأنها مخلوق ضعيف وقد لا تستطيع السيطرة في أي أمر قد يحدث ولا تجيد التصرف فيه، مشيرةً إلى أن الرجال بقدرتهم وقوتهم يستطيعون فعل ذلك .
وبعض النساء بمقدروها ان تساعد من تراه محتاجاً لذلك بأوقات وظروف معينة .
والدنيا فيها الخير الكثير لكن "غلب الطالح على الصالح"، وهذا ما جعل الكثير يتنحى عن مساعدة من يحتاجون للمساعدة.
وبعضهم لا يقوم بالمساعدة أياً كان رجال أو نساء لخوفه من الوقوع في المشاكل .
لكن البعض في هذا الوقت قد يحتاج الكثير للمساعدة في حال تعرضه لبعض المواقف القاهرة، مبينةً أن كثيراً ما تسمع مقولة يرددها البعض وهي "ما علينا من أحد"، وهي عبارة تقتل روح التعاون بين أفراد المجتمع، لكنها بالفعل لا تساعد أحداً خوفاً من أشياء كثيرة قد تحدث وتتضرر منها، وقد تكون المبادرة من قبل الآخرين تجلب الشك والريبة، وقليلاً ما نجد من يقف ليقدم أبسط أنواع المساعدة، بل أصبح الكثير يتجه إلى فئة معينة لإنقاذهم أو لأشخاص هو يعرفهم وما عدا ذلك قد لا يكون.
اخيراً
إن الأصل في المسلم أنه يسعى إلى تقديم الخدمة لمن يحتاجها ، والنصيحة لمن يجهلها ، والمنفعة إلى من هو أهل لها، بمبادرة منه وحرص من طرفه، ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان يسعى إلى العباس ليقول له: " يا عم! ألا أحبوك؟ألا أنفعك؟ ألا أصلك؟..." وعلمّه صلاة التسبيح، وهكذا كان يعرض نفسه للنفع، ويعلم الناس النفع، وكان من وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي برزة حين جاءه يقول: يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله تبارك وتعالى به ، قال له :" انظر ما يؤذي الناس فاعزله عن طريقهم".
ومثل هذه الخدمات تنمّي في نفس الداعية التواضع، وتعمقّ في نفسه معاني الخير، وتجعل المجتمع من حوله يرى فيه حرضا عمليا على كل ما يعود عليهم بنفع، أو يدفع عنهم ضررا.
في الختام اشكركم اخواني واخواتي على مشاركتكم النافعة
وتمنياتي لكم بالتوفيق
في حفظ الرحمن
|
|
|
[
|