بالنسبه للايات التي ذكرتها اخي الكريم
الكثير من الصحابيات كشفنا وجوههن
لو كان كشف الوجه جائز فحسب والستر أفضل لما أقدمت الصحابيات الطاهرات على كشف الوجه لأنه مفضول ومخالف للعرف !ـ
فتغطية الوجه فقط لنساء النبي والآية ( من وراء حجاب ) نزلت في نساء النبي ولايصح تعميمها كما قال العلماء فاللفظ هنا خاص أي لاتنطبق عليها القاعده الشرعيه التي تقول : العبره بمعموم اللفظ لابخصوص السبب .. لأن اللفظ هنا خاص بنساء النبي
يستدل البعض بقوله تعالى " من وراء حجاب " بأنه يجب تغطية الوجه للمرأة وهذا اقتطاع للآيات كمن يقول " فويل للمصلين " .يجب ذكر الآيه كامله كي نفهمها ولاتقتطع من سياقها .. فالآية تخاطب زوجات النبي ففي بداية الآيه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ " فيتضح لنا هنا أن الأمر خاص بزوجات النبي .. لأن دخول الصحابه لبيت الرسول في غيابه كان يؤذيه وفي نفس الآيه حرّم الله على زوجات النبي الزواج من بعد وفاة الرسول فهل اذا أردنا نعمم تغطية الوجه على جميع المسلمات فهل نعمم أيضاً تحريم زواج المسلمات بعد وفاة أزواجهن ؟
يستدل البعض بقولة تعالى " وقرن في بيوتكن " على أن هذا أمر لجميع المسلمات بعدم الخروج من المنزل ونقول له أن هذا الأمر خاص بزوجات النبي وفيه مخاطبه لزوجات النبي ففي نفس الآية " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " فيتضح لنا أن المخاطب هنا نساء النبي ولايجوز تعميم هذا الحكم على جميع النساء فأمهات المؤمنين لسن كباقي النساء وأمرن بالقرار في البيوت وأمهات المؤمنين من أهل البيت الذين طهرهن الله وأذهب عنهن الرجس ..
حرّم الله زواج نساء النبي بعد وفاته تحريماً أبديا مما اقتضى حجبهن عن الرجال ، فقد حرّمت مخالطتهن أيضاً ووجب سؤالهن من وراء حجاب وهذا حكم خاص
أمر الله الرجال بغض البصر فإذا كانت المرأة متغطية بالكامل فعلى ماذا يغض الرجال أبصارهم ؟
وسئل الرسول على نظرة الفجأة فقال الأولى لك والثانيه عليك ، فهذا دليل على أن حتى في زمن النبي هناك نساء كاشفات للوجه، المشكلة هي في التشدد والعادات والتقاليد ، تغطية الوجه فقط لنساء النبي ونساء النبي الأحكام عليهن مغلظه ففي الآية " يانساء النبي لستن كأحد من النساء " فمثلاً يحرم على زوجات النبي الزواج بعد وفاة الرسول فهل نقتدي بهن في هذا الأمر ؟
أم أن هناك أحكام خاصة بزوجات النبي !! هذه من الحالات الخاصه ..
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}
كشف الوجة للمرأة جائز .. ففي الآيه "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " .. ليس في الآية أمر بتغطية المرأة لوجهها .. فالجلباب لغة هو الملاءة أو الملحفة أي الثوب الواسع ، ومعنى يدنين : الإدناء لغة هو التقريب وليس التغطية ، أمر الله بإدناء الجلباب للمرأة .. وفي الآيه " ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " أدنى تعنى أقرب أو أقل ، على الأقل أن يعرفن .. فكيف تعرف اذا تم تغطية الوجه ؟ في الآية يعرفن وليس أن لايعرفن !!
مع أن ليس لكشف الوجه أو تغطيته علاقه بنزول الآيه فهي للتمييز مابين الحرائر والإماء
~
وقفة مع آية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )
ـ(وليضربن بخمرهن على جيوبهن) لو كان مقصود الشارع ستر الوجه لأمر بضرب الخمار على الوجه
فأمر الله بضرب الخمار على الجيب ( ولايشمل ذلك تغطية الوجه ) .. والجيب هو أعلى الصدر
قال ابن حزم ( أمرهن الله بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر ، وفيه نص على اباحة كشف الوجه ) ، المحلى 3 ، 216/217
الخمار في لسان العرب : الخِمَارُ للمرأَة، وهو النَّصِيفُ ، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأَة رأسها
وفي حديث أُم سلمة : أَنه كان يمسح على الخُفِّ والخِمار ؛ أَرادت بالخمار العمامة لأَن الرجل يغطي بها رأْسه كما أَن المرأَة تغطيه بخمارها
وفي "المعجم الوسيط" – تأليف لجنة من العلماء تحت إشراف" مجمع اللغة العربية" – ما نصه :
" الخمار : كل ما ستر ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطي به رأسها، ومنه العمامة، لان الرجل يغطي بها رأسه، ويديرها تحت الحنك".
فالخمار : غطاء الرأس فقط دون الوجه .. وأيّد ذلك الحديث الصحيح (" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار") .. والحائض تعني البالغه
إذا لبست المرأة البالغة الخمار هل عليها أن تستر وجهها في الصلاة ؟!
فالخمار بالنسبة للمرأة كالعمامة بالنسبة للرجل ، فكما أن العمامة عند إطلاقها لا تعني تغطية وجه الرجل ، فكذلك الخمار عند إطلاقه لا يعني تغطية وجه المرأة به.
البعض يستدل بقول ابن عباس : (( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة )) ونقول له هذا القول ضعيف وقال عنه الشيخ الألباني بأن في هذا القول علتان ، بل أن ابن عباس رضي الله عنه لديه قول آخر بجواز كشف الوجه فقال ابن عباس " تدني الجلباب الى وجهها ولاتضرب به " أي لاتضعه على وجهها بل تقربه الى وجهها .. فالبعض ينتقي مايعجبه من أقوال الصحابه وينسى الأقوال الأخرى !!
فهم يستدلون بالأحاديث الضعيفه ولايذكرون الأحاديث الصحيحه !!
البعض يقول بأن وجه المرأة وكفيها أولى بالستر من قدمها .. ونقول له القدم من العورة ، أما الوجه والكفين ليسا بعورة ، والصلاة لاتصح إلا بستر العورة .. ففي الصلاة تستر المرأة جميع جسدها بما في ذلك قدمها عدا الوجه والكفين لأنهما ليسا بعورة ولاتجوز صلاة المرأة بكشفها لقدمها عند جمهور العلماء ..
فالحجاب أتى لحماية المرأة من التحرش وليس لحماية الرجل من المرأة فـ الله أمر الرجال بغض البصر
،فهذا أمر الله فأتبعوه ولاتزيدوا عليه ، لسنا بحاجة لسد الذرائع أو الزيادة في الدين ، الدين الإسلامي كامل وليس بحاجة لسد الفراغات فيه .. يقول الرسول "هلك المتشددون"
يقولون بأن وجه المرأة أجمل من القدمين فكيف لاتشمله العورة ؟
ونقول أن وجه الرجل أجمل من الفخذين ولاتشمله العورة فليست العورة أجمل مافيهما
البعض يستدل بـحديث: " لما نزلت
{ يدنين عليهن من جلابيبهن }
خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية"، ونقول لهم في هذا الحديث وصف لحادثة معينة وليس فيه أمر بتغطية المرأة لوجهها بل تشبيه بأنهن غطوا رؤوسهن بالسواد كالغربان ، فتغطية الوجه مستحبه ولكنها ليست واجبه ،
والحديث يتحدث عن تغطية الرأس وليس الوجه ، فالخمار مثلاً يغطي الرأس ولايغطي الوجه ..
يستدل البعض بهذا الحديث على أن فيه تغطية للوجه ، عن عائشة قالت "يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها "..
ونقول كما وضحنا سابقاً أنه ليس من معاني الخمار تغطية الوجه وليس في الحديث أمر بتغطية الوجه بل الحديث هو وصف لحادثة معينة وقعت .. فليس في الحديث أمر بوجوب تغطية الوجه بل وصف ونحن نعلم أنه في زمن النبي بعض النساء يغطين وجوههن وهذا مستحب لكن ليس بواجب
لا يوجد حديث واحد مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا صحيح ولا ضعيف ولا حتى موضوع يأمر المرأة بتغطية وجهها أو حتى يبين أنه مندوب
رغم وجود بعض السفهاء والمنافقين في المدينة ، لم يصدر الرسول أمراً للمسلمات بستر وجوههن ولم يضع حاجزاً يفصل مابين الرجال والنساء في المسجد ولو كان هذا الحاجز من قماش ، لكنه لم يفعل
لو كان الإختلاط محرماً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضع حاجز مابين الرجال والنساء في المسجد ولو كان هذا الحاجز من قماش ، لكنه لم يفعل
في الآية (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)
ولم يقل "يغضوا أبصارهم"، قال ابن دقيق العيد : إن لفظة "من" للتبعيض ولاتدل الآية على وجوب الغض مطلقاً
إن الأمر بغض البصر مقصود به اجتناب إطالة البصر ومداومة النظر ( النظر بشهوة ) ، ولايمكن أن يعني اجتناب النظر اجتناباً مطلقاً
قال النووي (لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة مستحبة لها ويجب على الرجل غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض شرعي)ـ
ـ(كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن ... لايعرفن من الغلس) مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن
ـ(لايعرفن من الغلس) وجه الإستدلال "لايعرفن من الغلس" وأنه لولا الغلس لعرفن وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة (جلباب المرأة للألباني)ـ
قول ابن مسعود في أن (ماظهر منها) هو الثياب لامعنى له ، فالمراد هو موضع الزينة ، كما في نسق الآية (ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن) .. الألباني
ـ(ولا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها)
قال ابن عباس عن ماظهر منها : وجهها وكفيها والخاتم ، وهذا هو القول المشهور عند الجمهور
ـ(ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها) فسر الطبري والبغوي والفخر الرازي والزمخشري والجصاص وابن العربي والقرطبي وغيرهم "ماظهر منها" بالوجه والكفين
لو كان الحجاب ( الإحتجاب الدائم ) فضيلة ومكرمة لعامة النساء لما رضي رسول الله أن يدعو لأم حرام أن تخرج مع المجاهدين في البحر وتنال الشهادة
لاننكر وقوع ستر الوجه بنقاب من بعض المؤمنات ولكن ليس في هذا الفعل المجرد دليل على الوجوب أو الندب إنما الجواز فحسب كما هو مقرر في علم الأصول
ابن تيمية تنازع الفقهاء في النظر إلى المرأة الأجنبية فقيل : يجوز النظر لغير شهوة إلى وجهها ويديها وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وقول لأحمد)ـ
لو كان الوجه عورة يحرم كشفها - بخاصة للمرأة الجميلة - لأمر رسول الله المرأة الخثعمية بالسدل على وجهها من جلبابها اذا كانت محرمة لكنه لم يفعل
واقول
أمر الله الرجال بغض البصر فإذا كانت المرأة متغطية بالكامل فعلى ماذا يغض الرجال أبصارهم هل كان فيه تلفاز او مجلات او صحف في عهد الرسول ؟ ومافيه آيه او حديث تحرم كشف الوجه ؟ والايات الي ذكرت من قبلكم كانت لها مواضع وبعضها لزوجات النبي ؟
طبعآ بالتأكيد كشفه بدون زينه فلا تجريم او تصنيف للمرأه التي تلتزم بالحجاب