حبّة بُن [ 8 ] :
ارتكازنا رِياضياً في أمورٍشتّى يَجعلَنا نضمَن الحُصول عَلى النَتيجَة
دُون أن نَخاف أن تَخوننا تلكَ المُعَادلة ، و كَما نَعلم بأن الفرضيَات
ليسَت كالبَشر الذين يَحملون طِبَاع الخيانة غَالباً ،
لذلك لن أخَاف بَتاتاً من أن أستَدير لجهةٍ أخرَى بــِقَصد إنهَاء مشَاغلي
وأنا أتعَامل في عَالم المُعَادلات .. !
حبّة بن [ 9 ] :
أقرأ النَاس دَوماً من العَناوين التي يَظهروا بِهَا ، لَكني لَم أصَدق يَوماً
بأنهم بتلكَ العَناوين ابداً ،
والسؤال الذي يَطرح نَفسه هاهُنا ، مَتى أدرك تَماماً عَناوين النَاس؟
النَاس مُجّرد رِوَايات تَحمل مُقَدمة و الكَثير من التَفاصيل،
عنوَانَها أسم الشَخص و مقدمتَها كيفَ نشأ وما هي البيئة التي تربّى بها،
والتَفاصيل التي لا تنتهي إلا بــِوَفاتهِ ،
وأنا كــَشَخص يختَلط مع الكَثير من الرِوَايات ،
لستُ مُجبراً عَلى قِرَاءة تفاصيلَها بــِقَدر الإطلاع على عناوينَها .
لذلك لَن أعتَمد بيومٍ قَادم عنواناً إن لَم أتمحَص تفاصيلَه ،
وأعيش تَفاصيل أحرفه الحَزينة قَبل السَعيدَة لأجل أن أتأكد جيداً
من صحّة العنَوان ..
خَدعتني الكَثير من العَناوين .. ولن أُخدَع ابداً
مِنها مُستقبلاً .. !
حبّة بُن [ 10] :
لَيسَ مُهماً أن يَعلم النَاس ما هي خُطوَاتَنا التي وصلنَا بِهَا لأمرٍ مَا ..
المُهم هو أن تظهَر نُقطَة الوُصول كَما ينبَغي أن تَصل ..
لأن تلكَ النُقطَة تشرَح بذاتها الكثير :
* كيفَ تّم الوصول لَها .
* الطَريق المُؤدي لَها .
* العُمر الاستهلاكي لمن عَبرها للوصول إليها .
هَكذا أسير وعلى ذلك أبني قَواعدي .. !
حبّة بن [ 11 ] :
هَندسياً
العلاقَات بين البشَر ( تُبنَى ) عَلى أسَاس المشاعر والأحَاسيس
فإن كَانت مَتينَة قَويمة
استَمر البِنَاء إلى حَدٍ نستَطيع أن نبنيَ أكثر عَليه .. !
وإن كَانت عكسَ ذلك
فهي تسقط بكَامل ثقَلها على أساسَها ( الأحاسيس )
فــَتدفنَها حتى تَموت مَقتولة بسبب بنَاءٍ ازدَاد وزنه على الأساس
قَد تنجو بعض الأحاسيس
لَكنها لن تنجو إلا بعدِ جُروحٍ عميقة تبقى وشماً مُخلدا لمن أصيب !
حبّة بن [ 12 ] :
الحُسّاد كالشَمس ..
نَحصل عَلى دفئهم الذي يدفعَنا دَوماً الأمام
وبذات الوَقت .. ننعَمي من شدَة تسلطهم على أعينِنَا
فــَنضطَر إلى ارتداءنَظاراتٍ من آيَات الكِتَاب الكَريم
ليحمينا خَالق الشَمس من ضررها !
هُم حَولنا دَوماً .. نُحَاول تَفاديهم بشتّى الطُرق ..
ولعل ّأبرزَها .. ارتداء تلكَ النَظارة و السَير في خُطَى مُستَقيمَة
حبّة بن [ 13 ]
كوب حياتي .. فنجان قهوة .. مع سُكرقليل
حتى أني لا اشعر بحلاوته ..!
وأعلم أن الكثير حياتهم فناجين قهوة مثلي
بدون سكر أو بسكر قليل ..
لست ُ بائساً ولا ضاجراً , لكني أحلم
أني مثل الآخرين .. في كل شيء ..!
وحينما اقرأ قصص الناجحين
أرغب أن أكون مثلهم
أناس جعلتهم الظروف في المقدمة
لا في الخلف ...
وكانت حياتهم الأليمة .. قصة كفاح وصمود
وطموح لأبعد الحدود
حتى عانقوا النجوم .. !
تُرى هل يوماً انتهي من احتساء الفنجان
فلا أرى سوى بياضـه؟!
حبّة بن [ 13]
هنُاك .. نوعية من البشر بمثابة الذاكرة
لكنها غير صالحه إلا لحفظ السيئ أو أخطاء الآخرين
تجدهم بارعون في إلقاء سجل أخطاءك السابقة عليك ..
لا يكترثون بخطئك الحاضر فقط ..
ظناً أنهم بذلك سيكونون أقوى .. وأكثر قدرة على المجابهة
وهم يثبتون الضعف والخوار ..
قد يكون اغلبنا هكذا ..!
القوي من ناقشني في يومي لا من ناقشني في
أمسي ..
علبة القهوة مليئة بحبات البن ولا تستعجلوا ستأتيكم بقية الحبات تباعاً
أخوكم د . السنافي