عرض مشاركة واحدة
قديم 03-19-2008, 04:01 PM   #2
عضو


الصورة الرمزية Raji
Raji غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 446
 تاريخ التسجيل :  Mar 2008
 أخر زيارة : 05-26-2008 (01:17 PM)
 المشاركات : 65 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أنتقل بعد ذلك إلى مجمع الفاتيكان الثاني وقراراته سنة 1965 التي تمثل خروجاً سافراً على نصوص وتعاليم العهد الجديد، والتي تمثل جزءاً كبيراً من المشكلات التي تواجه العالم حالياً. فعلى الرغم من اتهامكم اليهود في قداس كل يوم أحد بأنهم قتلة الرب، وعلى الرغم من وجود أكثر من مائة آية صريحة الوضوح في اتهامها بالعهد الجديد، نص ذلك المجمع من ضمن ما نص عليه في نصوصه المتعددة، على:

| تبرئة اليهود من دم المسيح.

| اقتلاع اليسار في عقد الثمانينيات (من القرن العشرين).

| اقتلاع الإسلام في عقد التسعينيات حتى تبدأ الألفية الثالثة وقد تم تنصير العالم، وإن كانت هذه التوصية بدأت بعبارة هي «توصيل الإنجيل لكل البشر».

| إعادة تنصير العالم.

| توحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما.

| فرض المساهمة في عملية التنصير على كافة المسيحيين الكنسيين منهم والمدنيين، وهي أول سابقة من نوعها.

| استخدام الكنائس المحلية في عمليات التنصير، وهو الأمر الذي يضع الأقليات النصرانية في البلدان التي يعيشون فيها في موقف عدم الأمانة أو الخيانة الوطنية لصالح التعصب الكنسي.

| فرض بدعة الحوار، كوسيلة لكسب الوقت حتى تتم عملية التنصير بلا مقاومة تذكر.

| إنشاء لجنة الحوار.

| إنشاء لجنة خاصة بتنصير العالم.

لن أطلب منكم تقييم قرارات هذا المجمع من حيث العقل والمنطق، أو من حيث الشرور وغير الإنسانية التي تمخضت عنها، فهي ليست بحاجة إلى تقييم، إنها تجأر بنفسها؛ لكنني سأضيف أن البابا يوحنا بولس الثاني كان قد وعد بتبديل وتغيير سبعين نصاً من نصوص الأناجيل لتتمشى مع مسلسل التنازلات التي تقدمونها للصهاينة. وللحق لا أعرف إن كان قد تمكن من إتمام ذلك قبل وفاته أم سيقع عليكم الوفاء بهذا الوعد.

ومن بين كل القرارات السابقة لن أعلق إلا على نقطة بدعة الحوار بين الأديان، لأستشهد ببعض النماذج الكاشفة من الوثائق الفاتيكانية:

| أخطر ما يمكن أن يوقف الحوار: أن يكتشف من نحاوره نيتنا في تنصيره.

| من أهم عقبات الحوار ما قمنا به في الماضي ضد الإسلام والمسلمين، وأخيراً، فقد أضيفت الآن (قضية إسرائيل) وموقف الغرب منها، ونحن كنصارى نعرف ما هي مسؤوليتنا حيال هذه القضبة.

| ضرورة القيام بفصل المسيحية في حد ذاتها عن العالم الغربي ومواقفه المعادية والاستعمارية؛ فالمسلم لم ينس ذلك بعد.

| إن الحوار الصحيح يرمي إلى تجديد كل فرد بالارتداد الباطني والتوبة، اعتماداً على الصبر والتأني والتقدم خطوة خطوة وفقاً لما تقتضيه أحوال الناس في عصرنا.

| يتعيّن على النصارى أن يساعدوا مؤمني العقائد الأخرى على التطهر من تراثهم الديني لتقبل عملية الارتداد.

| إن أعضاء الديانات الأخرى مأمورون بالدخول في الكنيسة من أجل الخلاص.

| الحوار يعني فرض الارتداد والدخول في سر المسيح.

| إن (الكرسي الرسولي) يسعى إلى التدخل لدى حكام الشعوب والمسؤولين عن مختلف المحافل الدولية، أو الانضمام إلىهم بإجراء الحوار أو حضهم على الحوار لمصلحة المصالحة وسط صراعات عديدة.

وأكتفي بهذا القدر القليل من غثاء جد كثير لأسأل غبطتكم: هل مثل هذا التعامل غير الأمين وغير الإنساني هو ما تعتبرونه مقبولاً من العقل والمنطق؟!

وهنا تجدر الإشارة إلى خطابكم الأول «الله محبة» ولا يسع المجال لتناوله بالتفصيل؛ فقد أفردتُ له مقالاً آنذاك بعنوان «تنازلات على نغمة المحبة»! ومن أهم ما يجب الإشارة إلىه اعتباركم أن اليهود والنصارى وحدهم هم الذين يعبدون الله الحقيقي!! ثم قيامكم بالربط بين الإسلام والانتقام والكراهية والعنف باسم الله، وأن الكنيسة الكاثوليكية وحدها هي التي عليها أن تسود العالم، وكم من التنازلات الممجوجة التي قدمتمونها للصهاينة، وهو ما يؤكد أن استشهادكم في المحاضرة لم يكن من قبيل المصادفة وإنما تقصدونه؛ لأنه يمثل رأيكم الدائم.

ولا يسعني عند نهاية خطابي المفتوح هذا إلا أن أسألكم: يصر الفاتيكان على أن رسالته هي تنصير العالم، وهو يبذل قصارى جهده وبكافة الوسائل الصريحة والملتوية لتحقيق ذلك، بل لا يكف عن حث الكنائس الأخرى وتوحيدها لاستخدامها في عملية التنصير، ولقد تم فرض هذا الموقف على الأتباع وعلى الكنائس المحلية في كل مكان بزعم أن هذا هو الوسيلة الوحيدة للتصدي للمد الإسلامي، كما تم استصدار القوانين الأمريكية الترويعية لتنفيذ ذلك.. غير آخذين في الاعتبار أن ذلك تحديداً هو ما يشعل الفتن ويولد العنف دفاعاً عن الذات وعن الدين وعن الهوية؛ فما عساكم فاعلين بتلك الدويلة الدينية العنصرية التي ساعد الفاتيكان على تثبيتها ظلماً وعدواناً وانتزاع الأرض من أصحابها لقوم لا حق لهم فيها وفقاً للنصوص؟ بل ما عساه فاعلاً بهذه الدويلة العنصرية التي يعد إنشاؤها خروجاً سافراً على دينه وتعاليمه ـ وهناك من الأبحاث الـلاهوتيـة ما تؤكد أنـه لا حق لهم شرعاً في هذه الأرض، وذلك من قبيل رسالة (الأب لاندوزي)؟ ولا نسخر حين نتساءل بكل مرارة وألم:

تُرى، هل سيقوم سيادة البابا بتنصير اليهود، أم أن الفاتيكان هو الذي سيتهوّد؟! أليست دعوتكم الظالمة هي تنصير العالم؟!

إن من يحمل على كاهله مثل هذا التاريخ الملطخ بالدماء، ومثل هذا التراث القائم على التزوير والتحريف، ويقوم بمثل هذه السـقطة الاستفـزازية وسـب الإسـلام والمسلـمين عـن عمـد، فلا يجب عليه الاعتذار الواضح فحسب وإنما يجب عليه التنحي عن مثل هذا المنصب. وهو أقل ما يجب عليه أن يفعله إن كانت هناك أمانة علمية أو دينية.


--------------------------------------------------------------------------------

د. زينب عبد العزيز

أستاذة الحضارة الفرنسية جامعة المنوفية ـ مصر.


 

رد مع اقتباس
 
1 1 1 2 2 2 5 5 5 6 6 6 7 7 7 8 8 8 9 9 9 10 10 10 11 11 11 12 12 12 13 13 13 14 14 14 15 15 15 17 17 17 18 18 18 19 19 19 20 20 20 24 24 24 25 25 25 28 28 28 29 29 29 30 30 30 31 31 31 36 36 36 37 37 37 38 38 38 40 40 40 41 41 41 43 43 43 45 45 45 47 47 47 48 48 48 49 49 49 50 50 50 51 51 51 55 55 55 56 56 56 58 58 58 59 59 59 60 60 60 61 61 61 62 62 62 63 63 63 64 64 64 65 65 65 66 66 66 68 68 68 69 69 69 72 72 72 74 74 74 75 75 75 76 76 76 77 77 77 78 78 78 79 79 79 80 80 80 81 81 81 82 82 82 87 87 87 89 89 89 90 90 90 91 91 91 92 92 92 93 93 93
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64