|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||
| ۞ مسجد عمر ۞ كل مايتعلق بالدين الإسلامي الحنيف |
|
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#21 |
|
مشرفة المنتديات الاجتماعية
![]()
:):):):)
|
﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ﴾ . في تفسير هذه الآية الكريمة من كتاب ربنا سبحانه وتعالى يقف الإمام عليه الصلاة والسلام هنا موقفا كاشفا أكثر بإيجاز من حيث نقده لتعاطي الأقدمين مع تفسير آيات ربنا الكونية وإخباره عن بدء الخلق ، وعلى العادة تختلف أقوالهم في ذلك ، لكن الأهم هنا أن ليس هناك بين يديهم نقلا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وبما أنه ليس هناك أي نقل عن رسولنا صلى الله عليه وسلم في ذلك ، يتبع ذلك وعلى العادة أن لا تفسير في ذلك عن صحابته الكبار الخلفاء ، إنما يجرأ عليها كما العادة بعض صغار الصحابة ثم يتهافت في ذلك من ادعى التعلم منهم أو حتى ينقلون عن مثل كعب اليهودي ، وهو النهج المعتاد المشهور عنهم في تفسير كتاب ربنا عز وجل . وأشد ما يؤسف له تعاطي أكبر وأشهر تفسيرين مع تفسير تلك الآيات بالقول الفاحش الوضيع وهو تفسير الطبري بتشبيه معنى " الرتق " بخبر الله تعالى هنا عن بدئ الخلق ، وقياسه بالتشبيه على " فرج " المرأة !! وقد اتبعه القرطبي على هذا التشبيه الوضيع بتفسيره للأسف ، وبهذا المنتهى في امتهان أقوال الله تعالى وتشبيهاته الحكيمة . ولن يعرج على قولهم ذلك فيكفي من شناعته مجرد الإشارة له ولا حاجة حتى لنقده فمجرد ذكره تتبين بشاعته ، ويجب تطهير التفسيرات لآيات كتاب ربنا تعالى من تلك التفسيرات والأقوال السخيفة وبعضها كاذبة جدا وتجلب المعرة لتلك الكتب ، مثل الذي أورده القرطبي للأسف في تفسير تلك الآيات عن إسماعيل بن أبي خالد قوله : كانت السماء مخلوقة وحدها والأرض مخلوقة وحدها ، ففتق من هذه سبع سماوات ومن الأرض سبع أراضين ، فخلق الأرض العليا فجعل سكانها الجن والإنس .. ثم خلق الثانية مثلها وجعل فيها أقواما أفواههم كأفواه الكلاب وأيديهم أيدي الناس ، وآذانهم آذان البقر وشعورهم شعور الغنم !! اهـ . إلى آخر ذلك من الكلام السخيف الأقرب للهذيان قبل ما يكون يتقول فيه بكذب بارد على كتاب الله تعالى وما أخبر فيه من غيب ، يسرد ذلك القرطبي رحمه الله تعالى معتدا به أنه من الأقوال المعتبرة على كتاب الله تعالى فيعده قولا بتفسير تلك الآيات يعتد به ويجدر ذكره في جملة أقوال ثلاثة لهم في تفسير تلك الآيات . والحق أنهم لم يصيبوا في كل ما قالوه أللهم إلا في قول بعضهم في معنى " الرتق " أنه " الإلتصاق " ، على قبح التشبيه الذي ذكره الطبري وقلده عليه القرطبي وقد أشرت له ولا حاجة لإعادة ذكره . لكن قولهم في معنى " الفتق " كان بعيدا عن حقيقة التأويل فلم يصيبوا فيما أدعوه تفسيرا وإنا لنحمد الله تعالى أنهم لم ينسبوا كذبا في تفسيرها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك السلاسل من الأسانيد التي تقع غالبا في مثل ذلك لكن هنا سلم الله تعالى . وكل أقوالهم متناقضة مضطربة بعيدة عن ذكر الصواب في تلك الآيات ، وما قاله المهدي في تفسير تلك الآيات هو الحق إن شاء الله تعالى . وبخصوص ما قالوه تراجع تفاسيرهم ليعلم ذلك وقد أشار الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره للمعاني المعارضة لما هم عليه وجوابه على ذلك ، وهي تحديدا ما يلي : في قوله تعالى " السماوات " والغيث إنما ينزل من السماء الدنيا . فاضطرب المفسر هناك بجواب : أن هذا مختلف فيه ، فقوم قالوا ينزل الغيث من السماء السابعة ، وقال آخرون : من الرابعة .. ألخ . وقوله تعالى " كانتا " ، والسماوات جمع وحكم جمع الإناث أن يقال في قليله " كنّ " ، وفي كثيره " كانت " ؟ .وسيأتي للرد على ذلك بأجود مما قاله الطبري لاحقا إن شاء الله تعالى . وقوله تعالى " وجعلنا من الماء كل شيء حي " ، لم خصت ذوات الأرواح دون غيرها بالذكر ؟ . أورده الطبري اعتراضا وأجاب عليه .فتراجع أقواله وغيره هناك . أما بخصوص تفسير المهدي عليه الصلاة والسلام وهو المعنى عن قوله التالي والذي يهمني تقريره هنا وخلاصته : أن الأرض كانت في بداية خلقها مستقرة في باطن الماء الذي يحيط بها من كل جانب ، وكانت السماء تحيط بالماء من كل جانب على هيئة " دخان " . ثم لما شاء تبارك وتعالى ابداع الخلق وإنشاء ما ترون ، أمر جوف الأرض بأن يغلي بالحمم البركانية فاتسع جوفها نتيجة ذلك حين حمى جدا بسبب تلك الحرارة والغليان فانتفخت تحت ذلك الضغط وتمددت من جوفها ومن سطحها ، وكان هذا التوسع الذي ترون والتمدد حتى تقلص الماء عن وجهها وانحاز لكل جهة قدرها المولى عز وجل فكانت المحيطات وكانت الخلجان ، وقدر نتيجة ذلك الفجاج ومن ثم وضع الجبال لتثبيتها حتى لا تميد من شدة الحرارة بجوفها وترتج ، وقدر من أفواه بعض الجبال التي وضع خروج بعض تلك التنفيسات كما ترون بعضها لليوم في العالم ، تفرغ عن باطنها بعض ضغوط تلك الحرارة العالية جدا ، ولو كتمت بجوف الأرض لأدت لإنفجارها ، بل سكنها سبحانه بتثبت ما ترون من الجبال ، ونفس عن شدة حرارتها بما ترون من تلك البراكين . وبهذا معنى قوله تعالى " ففتقناهما " . أي شقيناها من جوفها بإحداث ذلك لتتسع وتتمدد وينحسر الماء وتنشأ القيعان اليابسة ، ولهذا نص بعد ذلك على ذكر الفجاج ووضع الجبال ، ولو بقت كما كانت مغطاة بالماء لما كان هناك وجود لليابسة لتوضع عليه الجبال وتنشأ الفجاج ويحدث الله تعالى سائر المخلوقات ومنها الإنسان ، ولبقت مغمورة في وسط المياه التي لا زالت تغلفها السماء وهي عبارة عن دخان . ومن بعد إنشاء تلك الفراغات نتيجة انحسار المياه عن بعض جوانب الأرض ، نشأ هذا الفضاء الذي ترون تجري به الأبخرة من باطن الأرض أو الصادرة من وجه الماء ليتشكل السحاب الذي ينقله الهواء المتحرر من باطن الماء بعد أن كان يغطي كل الأرض ويحيط بها ، لا كما زعم أحدهم بأن كان سبب الفتق الهواء ذاته ، بل هو ما قيل هنا . وعليه يدرك العاقل معنى الفتق الصحيح لا كما ادعوا ، فبعضهم قال أن ذلك كان بالنبات ، وبعضهم قال : بل بالماء من السماء . وغيرهم قالوا : أن ذلك بالهواء . والحق ما قاله الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام في تفسيره لتلك الآيات . ثم لما كان ذلك خلق الله تعالى سائر المخلوقات وخلق الإنسان وجعل مرد وجود ذلك لوجود الماء ، فكل حي من أرواح مخلوقة أو منافع موجودة لينتفع بها ابن آدم ، جعل الله تعالى مرد وجوده للماء ، لتبقى سائر المخلوقات بحاجة لمدد الرحمان القوي عز وجل بماء الحياة حتى جعل طلبه بالعبادة والإستغاثه لوجهه الكريم ، فهو من ينزل الغيث على عباده رحمة وينشئ الزرع به منفعة واعتبار ، وبانعدام الماء تنعدم الحياة عن كل شيء قابل للوجود والفناء . قال صاحب مختار الصحاح : فتق الشيء شقه ، وفَتقُ المِسْـكِ بغيره استخراج رائحته بشيء تُدخِلُه عليه . قال الشاعر : كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْـك فاتِقُه وقال تعالى : ( وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)الانبياء (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ) |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مسابقة |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| 7سنوات تهز عرش الرحمن!! | ياربي عفوك | ۞ مسجد عمر ۞ | 7 | 07-08-2011 04:10 AM |
| صلاتي ودمعي | الفـرآآآشهـ | ۞ مسجد عمر ۞ | 7 | 06-29-2011 02:24 PM |
| سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه | آلـــشــآمـخ | ۞ مسجد عمر ۞ | 12 | 05-15-2010 02:24 AM |
| بعض الأمور اللتي يجب أن ننتبه لها في ليالي الشتاء | موادع | ۞ مسجد عمر ۞ | 15 | 02-06-2010 12:51 AM |
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~