جب لنا معك بريالين خبز وبمليارين كراث !!!
كعادتهم بعد كل صلاة جمعة يجتمعون على الغداء في بيت الوالد
وبعد الغداء يتحلقون حول أبيهم وأمهم والشاهي
وهنا تبدأ النقاشات والمعارك الجدلية بين الأخوة الثلاثة
ويكون الأب محكماً وبعقلية الكبار التي تيبست أفكارها
وتوقفت عند مرحلة (( الجدران لها أذان ))
والأم مجرد مستمعة ومستمتعة بأطفالها الذين غدوا رجالاً
وبين فينة وفينة تعلق الأم بطرافة أو بخوف على أبنائها
عندما يكون النقاش سياسياً أو دينياً
أكبر الثلاثة معلم وبراتب جيد
لكن جزءاً منه يقتطع بحجة المستويات والدرجات المستحقة
لأنه من خريجي الدفعات المظلومة بالبند
والمكلومة بوعود الوزير وأقلامه الحمراء والصفراء
والأوسط موظف بشركة كبرى وبراتب لم يكن ليحلم به
لولا إرادة الله ثم واسطة أتت بلا بحث عنها
وهذه الواسطة أنقذته من البطالة التي يرزح تحت عذابها
كثيرون من زملاء دفعته الذين تخرجوا معه بتخصص مميز ومستويات كبيرة
.. ولكنهم لم يجدوا ما هو أهم من التخصص والمستوى (الواسطة)
أما الصغير فتخرج حديثاً من أحد التخصصات النادرة
والتي تعنى بالمعاقين وتأهيلهم وتعليمهم والعناية بهم
وهو محب لتخصصه ومبدع فيه
ولديه من البحوث والتجربة التطبيقية ما جعل فطاحلة الدكاترة
يثنون عليه ويتنبئون له بمستقبل باهر في هذا المجال
ــــ
كبير الثلاثة لديه هم وحيد
درجته المستحقة وتعويض عما سلب منه طوال سنوات خدمته
وبيت صغير يتملكه هو وأسرته الصغيرة
أما الأوسط فلا يهتم كثيراً فهو لازال في بداية السلم
وشركته تمنحه راتباً كبيراً وتأميناً صحياً
ويبدو أن مستقبله مشرق كما يرى هو وكما تدل عليه اهتماماته وتصرفاته
أما الصغير فهو حمال الهموم كلها
يفتح يومياً صفحات الصحف ثم يغلقها مهموماً بمستقبله ومستقبل ومجتمعه
ويتكالب عليه الهم أكثر عندما يتذكر الفئة التي تخصص في مجالها
وما تعانيه واحتياجاتها التي يرى أنها ناقصة بل غير موجودة مقارنة بما يفترض أن يكون
وفي صفحات الجريدة قرأ خبراً بصوت مسموع
ترميم مبنى (( ....... )) بأربعة مليارات ريال
ثم خبر آخر تعبيد طريق (( ....... )) بمليارين ونصف المليار ريال
ثم خبر ثالث إنشاء مستشفى (( ....... )) بمائة وخمسون ملياراً
فخبر رابع ثم خامس ثم سادس
وكل الأخبار بالمليارات
ومئات المليارات
صرخ الكبير : يكفي
يا هالمليارات اللي نسمع عنها ولا نشوفه !!!
تدرون أن وزارتنا لو أعطتنا درجاتنا المستحقة وفروقاتنا المسلوبة
ما تكلفت أكثر من أربعين مليار
كذا كاتبين في منتدى المعلمين
قال الأوسط ببرود : المليار مبلغ كبير
مبلغ خرافي
لو عندي مليار كان شريت أسهم بشركتنا ونمت بظلاله
قال الأب وهو يتلفت : المليار من تالي صاير خكري ؟؟
قال الصغير وهو يضحك : وش خكري يابيي ؟!!
المليار مبلغ مهول
وهالمليارات اللي نسمع عنه تكفي لإنشاء كوكب جديد
ببنية تحتية كاملة ويسكنه مئات الملايين من البشر
مهب بس طريق هنا ومستشفى هناك
رد الأب : وأنا أبوك صب شاهي وابلع العافية وترى الجدران لها أذان
قالت الأم بطرافتها المعهودة : عقب صلاة العصر يبي يجتمعن خالاتك عندنا
جب لنا معك بريالين خبز وبمليارين كراث
:::::::::::::::::::::::::: مما راق لي ::::::::::::::::::::
[f gkh lu; fvdhgdk of. ,flgdhvdk ;vhe !!!